ابن خالوية الهمذاني

334

اعراب القراءات السبع وعللها

وذكّر اللّه تعالى عباده نعمه في هذه السّورة ، فقال : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ يعنى : آدم ، وقيل : محمّد عليه السّلام . وقيل : سائر النّاس عَلَّمَهُ الْبَيانَ ثم قال : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . والآلاء : النّعماء ، ويقال : العصيفة بمعنى العصف ، والحبّ البرّ ، والحبّ : جمع حبّة وهي بذور البقل ، قال أبو النّجم « 1 » : في حبّة جرف وحمض هيكل والحبّ أيضا : القرط . وحدّثنى أحمد عن علىّ عن أبي عبيد ، قال : حدّثنا هشيم عن جويبر عن الضّحّاك : فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ قال الرّوح : الاستراحة والرّيحان : الرّزق . قال : وحدّثنى هشيم عن عوف عن الحسن : روح وريحان في قوله : فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ قال الرّوح : الرّحمة والرّيحان : ريحانكم هذا . وقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » : فرُوح بالضم فمن قرأ بالفتح فشاهده : لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ « 3 » وريحان : ووزنه فيعلان ، والأصل : ريّحان ، وتلخيصه : ريوحان ، فلما اجتمعت الواو والياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا ثم كرهوا التّشديد فحذفوا إحدى الياءين كما في هين ولين وميت وكينونة ، ولولا أنّه مخفف من مشدّد لقيل : كونونة وروحان وميوت . 3 - وقوله تعالى : يخرج منهما اللّؤلؤ والمرجانِ [ 22 ] . قرأ أهل الكوفة وابن كثير وابن عامر : يَخْرُجُ بفتح الياء جعلوا الفعل للؤلؤ والمرجان .

--> ( 1 ) ديوانه : 191 والجرف : الكثير ، والهيكل : الضّخم . ( 2 ) لم يذكرها الدوري في جزء قراءات النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( 3 ) سورة يوسف : آية : 78 .